أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

206

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

آخر الجمادين ، أو أول الربيعين ، سنة تسعين وخمسمائة بالمدائن . وله : 1 - كتاب الوشي المرقوم في حل المنظوم ؛ 2 - ومجموع . أختار فيه شعر أبي تمام ، والبحتري ، والمتنبي ، وديك الجن ؛ مجلد كبير . 3 - وله ديوان الترسل ، في عدة مجلدات . ومن العجب العجاب في علم الإنشاء : ( المقامات ) للحريري . وقد عمل على أسلوبها كثير من الناس رأيت منها ثلاثة ؛ و ( تواريخ العبتي ) ؛ وهذان يمكن عدهما من المحاضرات أيضا . و ( قهوة الإنشاء ) لأبي بكر ابن حجة أيضا . واعلم أن الحريري : القاسم بن علي بن محمد بن عثمان البصري ، الإمام أبو محمد الحريري . ( ولد ) في حدود سنة ست وأربعين وأربعمائة . وكان غاية في الذكاء والفطنة والفصاحة والبلاغة . وتصانيفه تشهد بفضله وتقر بنبله ، وكفى بفضله شاهدا ، المقامات التي فاق بها الأوائل ، وأعجز الأواخر . قال البندهي : كان سبب وضعها أن أبا زيد السروجي ورد البصرة ، وكان شيخا شحاذا بليغا فصيحا ، فوقف في مسجد بني حرام ، فسلم ثم سأل الناس ، والمسجد غاص بالفضلاء ، فأعجبهم فصاحته وحسن صياغة كلامه ، وذكر أسر الروم ولده ، كما ذكر في المقامة الحرامية قال الحريري : فاجتمع عندي عشية ذلك اليوم فضلاء ، فحكيت لهم ما شاهدت من ذلك السائل ، فحكى كل واحد منهم ، أنه سمع من هذا السائل في مسجده ، في معنى آخر ، فصلا أحسن مما سمعت ، وكان يغير في كل مسجد زيه وشكله ، ويظهر في فنون الحيلة فضله ، فتعجبوا منه ، فأنشأت ( المقامة الحرامية ) ، ثم بنيت عليها سائر المقامات ، وكانت أول شيء صنعته . وذكر ابن الجوزي بعد هذا الكلام : أنه عرض الحرامية على الوزير ابن الجوزي بعد هذا الكلام : أنه عرض الحرامية على الوزير أنوشروان فاستحسنها ، وأمره أن يضيف إليها ما شاكلها ، فأتمها خمسين .